الأربعاء، 8 يوليو 2009

جنات..صوت يتعذب ويعذبك معه





ان جنات صوت يستطيع فى ثوان معدودة أن يتملكك .. ويأخذك الى عوالم أخرى. فهى صوت تشعر معه أنك تسبح فوق امواج من المشاعر وتحلق فى سماوات النغم الصافى.


أن جنات قد اثبتت بالبومها الأخير "حب امتلاك" أن نجاح البومها الأول لم يكن مصادفة أو ضربة حظ و انما هو نتاج موهبة تتدفق وجهد شديد، فهى تعرف كيف تختار الكلمة التى تعبر بها عن أحلام ومشاعر كل البنات ..ان كل فتاة ستسمع قصة لها فى أحد اغنيات جنات..وستنطق جنات بكلمات لطالما شعرت فتاة ما أنها تتمنى أن تقولها . ان حنات اصبح لديها فى درجات صوتها الساحر والحساس مفاتيح لقلوب مستمعيها ، فما أن تنطق حتى ينفتح لها قلب من يسمعها.


فحين تستمع لها وهى تغنى أغنية" خيط ضعيف" تشعر وكأنها تصنع لك بصوتها صورة الضعف والحيرة لمرأة ترى بعينها قصة حبها تموت وتزوى شيئا فشيئا أمام عينيها ولا تملك من أمر نفسها شىء الا أن تنادى من تحب أن يساعدها كى ينقذا حبهما من المصير المؤلم.ان جنات هنا لا تتزيد أو تتنطع فى ادائها بل تلتزم بالنغمات القصيرة والجمل المركزة لمرأة تحاول أن تواجه ضعفها ولا تقوى أن تنطق بأكثر من ذلك. أنه اداء ينم عن ذكاء فى جنات أحسب أنه سينفعها فى المستقبل.


أنا اتوقع - وكل محبو جنات - منها أن تواصل فى السنوات القادمة ما بدأته وأن تحقق اضعاف ما حققته من نجاحات فقط لو عرفت كيف تستثمر صوتها ولا تكرر نفسها ..ولا ابالغ ان قلت أن جنات مؤهلة كى تكون من نجمات هذا الجيل الكبار . فالصوت وأن كان بطرب الا أن الاحساس هو ما يجعلنا نصدق ما نسمع أو لا نصدق ، وجنات تعرف تماما كيف تجعلنا نصدقها من أول كلمة..وأول نغمة.

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

مروة الشربينى ...قصة ستتكرر

بسكين حاد..فى قاعة المحكمة بالمانيا ..وبثمانى عشرة طعنة..لقت الدكتورة "مروة الشربينى" حدفها على يد المانى من اصل روسى كانت قد رفعت عليه قضية لأنه وصفها بالأرهابية فما أن نطق القاضى بالحكم عليه بالسجن والغرامة حتى أخرج سكينه وسط حشد من رجال الأمن وقتلها دون أى مضايقة من أحد..بل أن زوجها حين تحرك للدفاع عنها قام رجال الأمن باطلاق النار عليه فسقط مصابا. والأبشع فى الموضوع أن طفلها الصغير كان واقفا يشاهد كل هذا..بل هناك من يقول أن دم القتيلة قد تطاير على وجه الطفل وملابسه.

ولعل ما حدث فى هذه القضية يكون اشارة لم سيحدث فى المستقبل.. فظاهرة" الاسلاموفوبيا" تتزايد فى اوروبا بشكل واضح..وتجاهلها واستمرار وصف مثل تلك الحوادث بالفردية لا يؤدى الا الى مزيدا من الضحايا. ولكن أعود واقول أن الخطأ و خطؤنا من البداية..فكون العالم لا يعرف عنا سوى أرهاب " أسامة بن لادن" فهى ازمتنا نحن..ففى الوقت الذى تنطلق فيه عشرات القناوات الفضائية التى تهتم بالغناء والمسلسلات والرياضة لا نجد قناة واحدة تهتم بمخاطبة الغرب ،ونشر صورة الأسلام الحقيقية..ولعلنا ننتظر حتى يموت ابن رئيس أاو أمير على يد أحد هؤلاء الجهلاء حتى نتحرك. أن قضة مقتل الدكتورة " مروة الشربينى" ستتكرر لأاان الوضع كما هو لم يتغير..نحن لازلنا فى نظر نسبة كبيرة من مواطنى الغرب مجرد جماعة من اتباع أسامة بن لادن ..فلا عجب أن يكرونا الى هذا الحد.

الأحد، 5 يوليو 2009

مها التى حيرتنى..

لا أعرف بالضبط هل أنا وحدى من يشعر بمرارة التناقضات التى نعيشها أم هناك من يشاركنى مرارتى . "مها البدرى" فنانة صاحبة مواهب متعددة لكنها لم تستطع أن تترك بصمة تتناسب مع مقدار هاتيك المواهب: فهى تغنى وتملك صوتا مميزا لكنها عجزت عن أن تحتل المكانة التى تليق بها حتى أن العديد من بنات جيلها قد حققن من الشهرة وزيوع الصيت ما هو أكبر مما حققته "مها"، كذلك فهى تمثل ولها حضور وطلة مميزة كما أنها صاحبة موهبة لا تخفى على أحد ،وبرغم هذا لم تستطع أن تقدم شيئا مميزا يمكن أن نتذكره لها.

وأحسب أن "مها" مسؤولة بدرجة ما عن هذا الوضع ؛ فهى تدقق أكثر من اللازم فى أعمالها الفنية..حتى أن ذلك قد دفعها فى بعض الأحيان الى الجمود ورفض الجديد لمجرد أنه جديد..اذكر كيف انتقدت- منذ سنوات مضت- الشاعر المميز مصطفى كامل وما كان يكتبه من كلمات..ولا أعرف ما رأيها الأن فى مطرب الجيل وهو يقول" ودماغك خليها تكلك" أو وهو يقول" عنيكى الحلوة بتندهلى..من نظرة جبتنى..جبت أهلى" ،أعتقد أنها ستذهب لتقبل رأس مصطفى كامل الذى كان يقول" الحب الحقيقى..بيعلمنا نسامح..بينسينا امبارح..بيعلمنا نفكر ديما ف أيامنا اللى جاية".

أن ما اعتقده أنا أن مها قد ضيعت من يدها فرصة أن تصنع الجماهيرية التى تستحقها وقت أن كان الفن لا يزال فنا..أما الأن فقد أصبح الفن " هئ ومئ..وطبلة ورئ"..ولا أعرف كيف ستصمد "مها" والى أى مدا ، فنحن فى زمن القابض فيه على فنه مثل القابض على دينه..قابض على " جمرة نار".

الخميس، 2 يوليو 2009

"منى" التى كانت..




أعترف أننى عاجز عن أن افهم الفنانة منى زكى..فقد ظلت "منى" طوال السنوات الماضية ومنذ ظهورها على شاشة السينما تناصر فكرا واضحا يدافع عن ما سمته الصحافة "السينما النظيفة" وهى تلك السينما التى لا تحتوى على مشاهد ساخنة أو مشاهد فراش وتعرى. ولو حاولنا أن نجد لمنى مشهدا واحدا ساخنا طوال مشوارها الفنى لأعيانا البحث دون أن نصل الى شىء.


لكنها الأن تتنصل من هذا التاريخ وتنقلب على ذلك الفكر مدافعة عن دورها فى فيلم " أحكى يا شهرزاد" ، والذى لقى امتعاض من محبى وجمهور "منى" حيث ظهرت فيه وهى تتلقى القبلات بلا غضاضة. لكن الأغرب فى الموضوع أنها تقول أنها لم تكن ممتنعة عن ادوار من هذا النوع بسبب مبدأ أى انها الصدفة وعدم وجود مناسبة فقط هو ما كان يمنعها عن أن تقدم عى مثل هذا النوع من الأدوار. وأنا وان كنت أعرف من قبل أن اشاهد الفيلم أن توليفة( منى -وحيد- يسرى) قطعا ستنتج لنا فيلما ذا رسالة ، الا أننى لا استطيع كشخص مناصر لمفهوم السينما النظيفة الا أن الوم "منى" على اقدامها على مثل تلك المشاهد- ولا أقول الادوار- فمنى التى كانت هى الممثل المفضلة لدى الأسرة المصرية أصبحت الأن موضع ريبة وتوجس من قبل الأباء والامهات..اذ ربما يصتحبوا أبناءهم يوما الى أحد أفلامها النظيفة ليفاجؤوا أن الفيلم يحتوى أحد مشاهد الفراش فيصيبهم ذك بصدمة وحرج.


ولا أعرف فى الحقيقة كيف تناصر "منى" وزميلاتها من أصحاب نفس الفكر التحررى مثل تلك المشاهد بحجة أنها موظفة دراميا فى الوقت لذى نرى فيه ممثلات أمريكيات مثل" أندى ماكدويل" أو " ماندى موور" يرفضن مثل تلك المشاهد العارية كى لا يسببن لاولادهن أو ازواجهن أى حرج.اعتقد أن "منى" فى حاجة أن تراجع نفسها فأى شىء يمكن تعويضه ما عدا حب الناس ..لو ضاع فلا يعوضه شىء.

الاثنين، 29 يونيو 2009

مايكل مات.. صوتوا يا بنات


لا يوجد فى مصر أاكثر من الصحف والقنوات الفضائية فى . وكل تلك الصحف والقناوات تبحث طوال الوقت عن مادة أخبارية تملأ به فراغ وقتها أو صفحاتها. وليس أفضل من جنازة " ملك البوب" من حدث تشبع فيه صحفنا وقنواتنا لطما ولتا وعجنا..ولا تعجب لو وجدت مايكل وتاريخه واخبار حياته هى الشغل الشاغل من اليوم ولمدة لا يعلمها الا الله والسادة رجال الاعلام فى بلدنا . بينما فى الوقت الذى يهتم السادة الأشاوس رجال الصحافة والأعلام بوفاة ملك البوب نجدهم وبلا تبرير مقنع يتجاهلون العديد من الأخبار الهامة لمجرد أنها خالية من التوابل المعتادة..فالخبر لا يكون خبرا الا اذا كان صادما وغريبا وهى نظرية " الرجل الذى عض الكلب" والتى يتعلمها كل من يبدأ حياته الاعلامية والصحافية. لهذا وجب علينا من هذا المنطق أن نهتم بوفاة مايكل جاكسون أكثر من أهتمامنا بشحنات القمح الفاسد..والاعتقالات المستمرة عندنا، و منتخب الشباب ذو الاداء السىء( والذى يبدو من الواضح أنه سيفضحنا فى بطولة كأس العالم فى شهر سبتمبر القادم .)
والخلاصة أنه مطلوب منا أن نتابع ما تلقيه لنا صحافتنا دون أن نتكلم ..ولا أعرف متى سننال لخدمة الصحافية والأعلامية التى نسحقها. لكن ما أعرفه أننا حتى يتحقق ذلك سنجلس لنبكى ونصوت على مايكل جاكسون ..ومنعم جاكسون..وعبد السميع جاكسون.

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

ماذا كسبنا من كأس القارات..وماذا خسرنا



ان من ينظرالى مشاركة مصر فى كأس العلم للقارات يكتشف - وبسهولة - أن متخب مصر قد حقق مكاسب من هذه المشاركة اضعاف اضعاف ما كان يحلم به أى مصرى أو يتمنى. فلو حاولنا هن أن نعدد مكاسبنا من هذه البطولة لطال بن الكلام لكن ما يمكن أن نراه ويراه أى منصف أن ماكسبناه أكثر بكثير مما خسرناه؛ فقد استطاع المنتخب القومى أن يصنع من خلال هذه البطولة سمعة كبيرة ومشرفة للكرة المصرية فى المحافل الدولية ، كذلك افقدت هذه البطولة لاعبينا رهبة اللعب مع الكبار فبعد البرازيل وايطاليا لم يعد أى منتخب اخر فى العالم يشكل لنا أى مشكلة نفسية أو فنية للعب معه، كذلك فقد ساهمت تلك البطولة فى ادخال اللعبين فى حالة اللعب فى البطولات الدولية وهو ما ينتظر أن يشد من اذرهم فى تصفيات كأس العالم كى يعودون للعب مرة أخرى على المستوى الدولى ، حتى الهزيمة من الولايات المحدة فى المباراة الأخيرة هى فى حقيقتها مكسب لأن الفرق تتعلم من الانكسارات والهزائم أكثر ما تتعلم من الانتصارات و الفوز..وقد تعلمنا من تلك المباراة أن منتخبنا لا يستطيع أن يلعب مباراة مفتوحة مع فرق عالية فى لياقتها البدنية و أن مثل تلك الفرق تحتاج منا خطة خاصة كى تمكننا من أن "نلاعبها" لا أن "نلعب معها" والفرق طبعا معروف.


لكن أهم ما نتعلمه من مشاركتنا فى لك البطولة فى رأيى أن الفريق الذى يتمسك بأمل التأهل حتى النهاية هو الذى يفوز: فبعد أن كانت كل التوقعات تصب فى اتجاه تأهل البرزيل وأحد فريقى مصر وايطاليا نجد أن امريكا تتمسك بأمل فوز البرازيل بفارق اهداف كبير على ايطاليا، وفوزها هى على مصر بفارق اهداف كبير لتحقق أملها وتتأهل بالفعل. ولعلنا نتعلم من هذا الدرس أن الأمل دائما موجود وأن الله لا يضيع أجر من يعمل ويسعى.


أما لو بحثنا عما خسرنه من تلك ابطولة فهو مجموعة اللاعبين المصابين وثقة الناس فى فريقها القومى..كونه دائما ما يعجز عن أن يكمل المشوار حتى النهاية. لكنى أعود واقول أن هذه الثقة سهل أن يستعيدها فريقناالقومى يوم أن يتأهل الى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا بأذن لله.


أما السذج ممن يطالبون حسن شحاتة بالاستقالة فأقول لهم ما قال الشاعر: سيذكرنى قومى حين يجد جدهم..........وفى الليلة الظلماء يفتقد البدر