الخميس، 2 يوليو 2009

"منى" التى كانت..




أعترف أننى عاجز عن أن افهم الفنانة منى زكى..فقد ظلت "منى" طوال السنوات الماضية ومنذ ظهورها على شاشة السينما تناصر فكرا واضحا يدافع عن ما سمته الصحافة "السينما النظيفة" وهى تلك السينما التى لا تحتوى على مشاهد ساخنة أو مشاهد فراش وتعرى. ولو حاولنا أن نجد لمنى مشهدا واحدا ساخنا طوال مشوارها الفنى لأعيانا البحث دون أن نصل الى شىء.


لكنها الأن تتنصل من هذا التاريخ وتنقلب على ذلك الفكر مدافعة عن دورها فى فيلم " أحكى يا شهرزاد" ، والذى لقى امتعاض من محبى وجمهور "منى" حيث ظهرت فيه وهى تتلقى القبلات بلا غضاضة. لكن الأغرب فى الموضوع أنها تقول أنها لم تكن ممتنعة عن ادوار من هذا النوع بسبب مبدأ أى انها الصدفة وعدم وجود مناسبة فقط هو ما كان يمنعها عن أن تقدم عى مثل هذا النوع من الأدوار. وأنا وان كنت أعرف من قبل أن اشاهد الفيلم أن توليفة( منى -وحيد- يسرى) قطعا ستنتج لنا فيلما ذا رسالة ، الا أننى لا استطيع كشخص مناصر لمفهوم السينما النظيفة الا أن الوم "منى" على اقدامها على مثل تلك المشاهد- ولا أقول الادوار- فمنى التى كانت هى الممثل المفضلة لدى الأسرة المصرية أصبحت الأن موضع ريبة وتوجس من قبل الأباء والامهات..اذ ربما يصتحبوا أبناءهم يوما الى أحد أفلامها النظيفة ليفاجؤوا أن الفيلم يحتوى أحد مشاهد الفراش فيصيبهم ذك بصدمة وحرج.


ولا أعرف فى الحقيقة كيف تناصر "منى" وزميلاتها من أصحاب نفس الفكر التحررى مثل تلك المشاهد بحجة أنها موظفة دراميا فى الوقت لذى نرى فيه ممثلات أمريكيات مثل" أندى ماكدويل" أو " ماندى موور" يرفضن مثل تلك المشاهد العارية كى لا يسببن لاولادهن أو ازواجهن أى حرج.اعتقد أن "منى" فى حاجة أن تراجع نفسها فأى شىء يمكن تعويضه ما عدا حب الناس ..لو ضاع فلا يعوضه شىء.

الاثنين، 29 يونيو 2009

مايكل مات.. صوتوا يا بنات


لا يوجد فى مصر أاكثر من الصحف والقنوات الفضائية فى . وكل تلك الصحف والقناوات تبحث طوال الوقت عن مادة أخبارية تملأ به فراغ وقتها أو صفحاتها. وليس أفضل من جنازة " ملك البوب" من حدث تشبع فيه صحفنا وقنواتنا لطما ولتا وعجنا..ولا تعجب لو وجدت مايكل وتاريخه واخبار حياته هى الشغل الشاغل من اليوم ولمدة لا يعلمها الا الله والسادة رجال الاعلام فى بلدنا . بينما فى الوقت الذى يهتم السادة الأشاوس رجال الصحافة والأعلام بوفاة ملك البوب نجدهم وبلا تبرير مقنع يتجاهلون العديد من الأخبار الهامة لمجرد أنها خالية من التوابل المعتادة..فالخبر لا يكون خبرا الا اذا كان صادما وغريبا وهى نظرية " الرجل الذى عض الكلب" والتى يتعلمها كل من يبدأ حياته الاعلامية والصحافية. لهذا وجب علينا من هذا المنطق أن نهتم بوفاة مايكل جاكسون أكثر من أهتمامنا بشحنات القمح الفاسد..والاعتقالات المستمرة عندنا، و منتخب الشباب ذو الاداء السىء( والذى يبدو من الواضح أنه سيفضحنا فى بطولة كأس العالم فى شهر سبتمبر القادم .)
والخلاصة أنه مطلوب منا أن نتابع ما تلقيه لنا صحافتنا دون أن نتكلم ..ولا أعرف متى سننال لخدمة الصحافية والأعلامية التى نسحقها. لكن ما أعرفه أننا حتى يتحقق ذلك سنجلس لنبكى ونصوت على مايكل جاكسون ..ومنعم جاكسون..وعبد السميع جاكسون.

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

ماذا كسبنا من كأس القارات..وماذا خسرنا



ان من ينظرالى مشاركة مصر فى كأس العلم للقارات يكتشف - وبسهولة - أن متخب مصر قد حقق مكاسب من هذه المشاركة اضعاف اضعاف ما كان يحلم به أى مصرى أو يتمنى. فلو حاولنا هن أن نعدد مكاسبنا من هذه البطولة لطال بن الكلام لكن ما يمكن أن نراه ويراه أى منصف أن ماكسبناه أكثر بكثير مما خسرناه؛ فقد استطاع المنتخب القومى أن يصنع من خلال هذه البطولة سمعة كبيرة ومشرفة للكرة المصرية فى المحافل الدولية ، كذلك افقدت هذه البطولة لاعبينا رهبة اللعب مع الكبار فبعد البرازيل وايطاليا لم يعد أى منتخب اخر فى العالم يشكل لنا أى مشكلة نفسية أو فنية للعب معه، كذلك فقد ساهمت تلك البطولة فى ادخال اللعبين فى حالة اللعب فى البطولات الدولية وهو ما ينتظر أن يشد من اذرهم فى تصفيات كأس العالم كى يعودون للعب مرة أخرى على المستوى الدولى ، حتى الهزيمة من الولايات المحدة فى المباراة الأخيرة هى فى حقيقتها مكسب لأن الفرق تتعلم من الانكسارات والهزائم أكثر ما تتعلم من الانتصارات و الفوز..وقد تعلمنا من تلك المباراة أن منتخبنا لا يستطيع أن يلعب مباراة مفتوحة مع فرق عالية فى لياقتها البدنية و أن مثل تلك الفرق تحتاج منا خطة خاصة كى تمكننا من أن "نلاعبها" لا أن "نلعب معها" والفرق طبعا معروف.


لكن أهم ما نتعلمه من مشاركتنا فى لك البطولة فى رأيى أن الفريق الذى يتمسك بأمل التأهل حتى النهاية هو الذى يفوز: فبعد أن كانت كل التوقعات تصب فى اتجاه تأهل البرزيل وأحد فريقى مصر وايطاليا نجد أن امريكا تتمسك بأمل فوز البرازيل بفارق اهداف كبير على ايطاليا، وفوزها هى على مصر بفارق اهداف كبير لتحقق أملها وتتأهل بالفعل. ولعلنا نتعلم من هذا الدرس أن الأمل دائما موجود وأن الله لا يضيع أجر من يعمل ويسعى.


أما لو بحثنا عما خسرنه من تلك ابطولة فهو مجموعة اللاعبين المصابين وثقة الناس فى فريقها القومى..كونه دائما ما يعجز عن أن يكمل المشوار حتى النهاية. لكنى أعود واقول أن هذه الثقة سهل أن يستعيدها فريقناالقومى يوم أن يتأهل الى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا بأذن لله.


أما السذج ممن يطالبون حسن شحاتة بالاستقالة فأقول لهم ما قال الشاعر: سيذكرنى قومى حين يجد جدهم..........وفى الليلة الظلماء يفتقد البدر

الجمعة، 19 يونيو 2009

"مصر تعزف للعالم كرة القدم"

إزالة التنسيق من التحديد



إزالة التنسيق من التحديد






من يشاهد مصر وهى تلعب فى كأس العالم للقارات المقامة بجنوب افريقيا يشعر كأن كرة القدم يمكن أن تعزف مثل الموسيقى.. فقد قدم المنتخب المصرى الأول كل فنون الكرة فى مبارتيه أمام البرزايل وايطاليا، تمرير سريع ، ضغط على لخصم ، دفاع صلب ، مهارات ممتعة، والأهم اهداف رائعة. لا عجب أن نرى العالم كله ينحنى لمصر اجلالا وتقديرا وهى الفريق الأفريقى الأول فى التاريخ الذى يواجه البرازيل وايطاليا بطلا العالم بهذه الروعة وبتفوق عليهما بشهادة كل خبراء الكرة فى العالم . أن من يسمع تصريحات "كاكا" أفضل لاعبى العالم و"مارشيلو ليبى" مدرب الفرق الفائز بكأس العالم ، و"ديلابوسكى" مدرب اسبانيا بطل اوروبا، وهم يعربون عن اعجابهم بابناء "حسن شحاته" يشعر كأن رأسه اصبحت تضرب السحاب،وأن مصر حصلت ولأول مرة فى تاريخها على فرصة تثبت من خلالها أن كرة القدم المصرية كرة عالمية وأن لاعبى مصر لا يقلون مهارة ولا اداء عن عتاولة كرة القدم فى العالم .. تحية محبة وتقدير للفراعنة الأبطال وللمدرب العظيم "حسن شحاته" الذى جابه بتكتيكاته أعظم مدربى العالم وهزمهم..وعلم العالم كيف تعزف كرة القدم.أقصد كيف تلعب.

الثلاثاء، 9 يونيو 2009

"كسوف الفلسفة"


يقول الفيلسوف الألمانى الكبير "مارتن هايدجر":
"أن الفلسفة فكر لا يفيد..فضلا على أنها تثير سخرية العامة"
ولعل "هايدجر " كان يمر بلحظة احباط من تلك التى أعيشها حين نعت الفلسفة-وهو من اكابر رجالاتها- بهذه الصفة القاسية. غير أنى اتفق معه تماما فى مسألة "سخرية العامة" تلك؛ فمعظم من اقابلهم تنفتح شهيتهم للسخرية والهزء حين اتى امامهم على ذكر الفلسفة..لهذ لم اتعجب حين قال لى أحد زملائى السابقين بقسم الفلسفة أنه يخجل أن يصرح بأنه كان طالبا للفلسفة فى يوم من الايام، أو أن شهادته العليا قد حصل عليها فى الفلسفة.

كذلك لم اتعجب حين تصلنى بين وقت واخر أخبار زملاء دفعتى من قسم الفلسفة فأجد منهم من يعمل بمحل فول وفلافل، أو يعمل كسائق تاكسى أو لا يعمل بالمرة. فالفلسفة بالاساس ليس لها من نصيب فى سوق العمل فى مصر الا أن يدرسها الانسان ثم يدرسها (بضم الياء وتشديد الراء) بعد ذلك ، أو أن يكون اكثر طموحا وفكرا ويعكف على التأليف فى مجال الفلسفة( مع الوضع فى الاعتبار أنه عليه أن يبحث عن وظيفة أخرى لا علاقة لها بالفلسفة كى ينفق ويعيش منها) .

وكما أن الفلسفة على المستوى العلمى وعلى مستوى القيمة مظلومة فى عالمنا العربى، كذلك هى فى الحياة العملية ؛ فلو ظن أحد أنه يمكن لمن يشتغل بالفلسفة أو يؤلف فيها أن يقتات من عمله بالتدريس فهو قطعا واهم .فوظيفة مدرس الفلسفة اليوم والتى تكون غالبا بعقد مؤقت لا تمنحك سوى مليمات قليلة لا تسد رمقك ناهيك عن أن تساعدك على البحث ( ذكر لى أحد زملائى أنه جاءته وظيفة مدرس بمنطقة العامرية مقابل 101 جنيه شهريا فى العام الأول على أن تزيد بعد عام الى 202 جنيه، بينما تكلفة المواصلات الشهرية الى العامرية تكلفه 120 جنيه شهريا ..فرفض الوظيفة).

اننى لا الوم اولئك الذين يستمرؤن السخرية والهزء بالفلسفة كلما جاء ذكرها امامهم، ولا الوم أولئك الذين يعيشون حالة "كسوف" من كونهم درسوا الفلسفة ، فليس من المفروض أن يفهم كل الناس الفلسفة أو يشتغلوا بها ..فهى عمل الصفوة..واذا كان بلد مثل مصر يحتاج -مثلا- الى طبيب واحد لكل الف مريض( أى ثمانين الف طبيب لثمانين مليون مواطن) فهو لا يحتاج لأكثر من فيلسوف واحد لكل مليون مواطن ( أى ثمانين فيلسوفا لثمانين مليون مواطن) وذلك فى كل فروع الفلسفة على تنوعها . وكل من هم ازيد من هذا العدد ما هم الا نقلة للفكر الفلسفى، وتنحصر مهمتهم فى تعريف الناس ( باختصار وتبسيط) معنى الفلسفة ومغزاها وتدريبهم وارشادهم الى أن يحترموا أولئك الذين ينيرون لهم الطريق ،ويخطون لهم السبل ،ويعبدون لهم الدروب..أعنى الفلاسفة. وقتها فقط تصبح مقولة " هايدجر " السابقة من التاريخ.

السبت، 6 يونيو 2009

"سيدى الرئيس..كلامك جميل ..كلامك معقول..مقدرش أقول حاجة عنه"



شعرت وأنا استمع الى الرئيس الامريكى "براك اوباما" أننى استمع لأم كلثوم تشدو ، أو ليلى مراد تغرد..وودت أن اقفز من مكانى وأنا اردد " الله عليك..أعد يا سيدى أعد". غير أنى لم افعل ولسبب بسيط أن الكلام الحلو لا يوجد ما هو اسهل منه. فالرؤساء عموما والرؤساء الامريكيون خصوصا لهم تاريخ طويل من الكلام الحلو الذى يسكبونه سكبا على العرب والمسلمين لكن بلا افعال ؛ حيث يوفر الصديق الامريكى الفعل الحلو للطرف الاخر -اسرائيل- "بوش" مثلا ينادى بحل الدولتين، و هو فى نفس الوقت يعطى اسرائيل الضوء الاخضر كى تزيد من الاستيطان. لهذا لن استغرب اذا ما قام "اوباما" بحركة "موش ولا بد" بعد تلك الخطبة العصماء التى القاها فى جامعة القاهرة. لكن- والشهادة لله- أنا حينما رأيت وجه هذا الرجل "السمح" كنت اميل الى ان اصدقه ، خاصة وأنه كان من الواضح أن يريد أن يبرهن لنا ويوصل لنا أنه صادق هذه المرة وأن ما حدث مع بوش الكبير والصغير ومع كلينتون لن يتكرر منه..وأنه عاقد العزم و مصمم على انهاء ازمة الشرق الاوسط وانه سيسعى للضغط بقوة على الطرفين، وانه سيجرهم جرا للتصالح والسلام. ورغم قناعتى الشخصية بأن ما قاله "بنيامين نتانياهو" من قبل من أن ما بين العرب وبين الصهاينة هى "حرب وجود وليست حرب حدود" هو كلام صحيح 100% ، الا أننى لن احبط مساعى الرئيس الامريكى السكرة..وساتركه يعيش التجربة..ليكتشف بنفسه ان المسألة معقربة ولن تحل بالاحلام والتطلعات الوردية.وعلى رأى "ليلى مراد" كلام جميل كلام معقول" كل ما قاله الرئيس الأمريكى فى خطابه من القاهرة..لكنه يبقى فى النهاية ..مجرد كلام.